أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

141

معجم مقاييس اللغه

ومما شذّ عن الباب الحَجَلْ ، هذا الطائر . ومن الباب قول الأصمعىّ : حجَّلت العينُ : غارت . حجم الحاء والجيم والميم أصلٌ واحد ، وهو ضربٌ من المنْع والصَّدْف « 1 » . يقال أحجَمْتُ عن الشئ ، إذا نكَصْتَ عنه . وحُجِمَ البعيرُ ، إذا شُدَّ فمُه بأدَمٍ ولِيف . ومما شذَّ عن الباب الحَوْجَمَة : الوردة الحمراء ، والجمع حَوْجَم . والحَجْم : فِعل الحاجم . حجن الحاء والجيمِ والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على مَيَل . فالحَجَن اعوجاجُ الخشبةِ وغيرها . والمِحْجَن : خشبة أو عصاً معَقَّفة الرأس . واحتجَنْتُ بها الشىءَ : أخَذْتُه . ويقال للمخاليب المقفة حَجِنات . قال العجّاج : * بحَجِناتٍ يتثَقَّبْن البُهَرْ « 2 » * وهي الأوساط . وأَحْجَنَ الثُّمام : خرجت خُوصَتُه ؛ ولعلَّها تكونُ حَجْناء . واحتجَنْتُ الشىءَ لنفسي ، وذلك إمالتك إيّاه إلى نَفْسك . ويقولون : احتجن عليه حَجْنة ، كما يقال حَجَرَ عليه . ومن الباب قولهم غَزْوةٌ حَجُونٌ ، وذلك إذا أظهرْتَ غَيْرَها ثم مِلْتَ إليها « 3 » . ويقال غزاهم غَزْواً حَجُوناً . حجا الحاء والجيم والحرف المعتل أصلان متقاربان ، أحدهما إطافةُ الشئ بالشئ وملازمتُه ، والآخر القصد والتعمَّد .

--> ( 1 ) يقال صدف عن الشئ يصدف صدفا وصدوفا . ( 2 ) ديوان العجاج 17 . ( 3 ) في اللسان : « الغزوة الحجون : التي تظهر غيرها ثم تحالف إلى غير ذلك الموضع وتقصد إليها » .